علي بن أحمد السخاوي
35
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
ثم تقصد تربة الشيخ الصالح العارف الإمام الزاهد المقرى الرباني أبو الفتح نصر بن سليمان المنبجى التيمي نزل القاهرة حدث في زاويته هذه عن إبراهيم ابن خليل . الامام المقرى : وكان فقيها معتزلا عن الناس ( وكان ) السلطان الملك المنصور بيبرس الجاشنكير له فيه اعتقاد كبير ولما ولى سلطنة مصر رفع قدره وأكرم محله فهرع الناس إليه وتوسلوا به في حوائجهم .
--> - الأهناسى المترجم في الضوء اللامع 7 - 193 ولكن السخاوي فات عليه ذكر بعض المزارات منها زاوية الشيخ الركراكى بأول شارع باب البحر وزاوية القصرى والمعروفة بجامع سيدي محمد البحر ( المقريزي 4 - 203 ، 304 ) وزاوية المغربل وزاوية مسعود العياط المعروفة بسيدى مسعود . ونجد في كتاب ابن اياس ( 2 - 134 ) ذكر لجامع سيدي مدين بحارة سيدي سيدي وكان في البداية زاوية صغيرة للشيخ مدين المدفون به ، وهذه الزاوية قامت بانشائه جامعا خوند مغل بنت البارزى زوجة الملك الظاهر جقمق وكذلك نجد ذكرا لهذا الجامع في الضوء اللامع ( 12 - 126 ) ونؤكد أن الجامع منسوب إلى الشيخ مدين بن أحمد الأشمونى الذي ينتهى نسبه إلى الحسين شعيب التلمساني المعروف بأبى مدين وهو مدفون بالمسجد مع ابنه أبو السعود وصاحبيه محمد الشويمى وأحمد الحلفاوى وابن أخته الشيخ مدين الأشمونى المعروف بابن عبد الدائم المالكي وكذلك يوجد والد سيدي مدين مدفون بأشمون وعند مطالعتنا ( للكواكب السائرة ) للنجم الغزي وشذرات الذهب لابن العماد والضوء اللامع وطبقات الشعراني والمناوي وكثير غيرهم نجد أنهم ترجموا لهذه الأسرة . وفي مقابلة مسجد سيدي مدين توجد زاوية المناوي وبها ضريح الشيخ عبد الرؤوف المناوي صاحب طبقات الصوفية العالم الشافعي وأبوه وولده وهذه الزاوية تنفرد بقبتها الأثرية التي تعتبر ثالث قبة من هذا النوع بمصر . ونجد في الكواكب الدرية للمناوي ذكرا لزاوية عبد الرحمن بكتمر السند بسطى - وكذلك زاوية الشيخ رستم التي أقام بها الشيخ إبراهيم المتبولى دفين اسدود من أعمال فلسطين وقد قدم لمصر واستقر بدمياط .